السيد محمد باقر الموسوي
420
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
واجتمع الناس ، فجلسوا وهم يضجّون وينتظرون أن تخرج الجنازة ، فيصلّون عليها . وخرج أبو ذرّ ، وقال : انصرفوا ، فإنّ ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أخرّ إخراجها في هذه العشيّة . فقام الناس وانصرفوا . فلمّا أن هدأت العيون ، ومضى شطر من الليل أخرجها عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة ، ونفر من بني هاشم وخواصّه صلّوا عليها ، ودفنوها في جوف الليل ، وسوّى عليّ عليه السّلام حواليها قبورا مزوّرة مقدار سبعة حتّى لا يعرف قبرها . وقال بعضهم من الخواصّ : قبرها سوّى مع الأرض مستويا ، فمسح مسحا سواء مع الأرض حتّى لا يعرف موضعه . « 1 »
--> ( 1 ) البحار : 43 / 191 - 193 ح 20 .